السويد – تعتزم شركة كلارنا السويدية، المتخصصة في خدمات “اشتر الآن وادفع لاحقًا”، إطلاق عملة رقمية مستقرة مدعومة بالدولار الأمريكى خلال العام المقبل. تأتي هذه الخطوة في ظل توسع اللاعبين الماليين التقليديين فى قطاع المدفوعات الرقمية والعملات المشفرة. وتستهدف الشركة من هذه الخطوة تعزيز حضورها فى الأسواق العالمية وتسريع عمليات الدفع عبر الحدود.
وقالت كلارنا إن العملة الجديدة ستكون مربوطة بالدولار بنظام احتياطى كامل. ستحتفظ الشركة بقيمة مساوية من الأصول النقدية والسندات قصيرة الأجل لضمان استقرار سعرها. وتُعد هذه الخطوة جزءًا من استراتيجية أكبر. تهدف إلى تحديث البنية التحتية المالية التى تعتمد عليها الشركة، وتحسين تجربة المستخدمين والتجار فى المعاملات الفورية.
ويأتى قرار كلارنا فى وقت تتسابق فيه المؤسسات المالية الكبرى وشركات التكنولوجيا لإطلاق حلول دفع رقمية أكثر كفاءة وأمانًا. خاصة بعد دخول شركات مثل باى بال إلى سوق العملات المستقرة بإصدار عملتها PYUSD. وتؤكد مؤسسات الدفع أن العملات المستقرة باتت واحدة من أكثر الأدوات قدرة على تسهيل المدفوعات الدولية وتخفيض تكاليف التحويلات.
وبحسب محللين، فإن دخول كلارنا إلى هذا المجال سيمنحها ميزة تنافسية إضافية فى قطاع يشهد منافسة متزايدة. خصوصًا مع سعى منصات التجارة الإلكترونية وشركات التكنولوجيا المالية إلى تقليص الاعتماد على الأنظمة المصرفية التقليدية.
كما قد يساعد إطلاق العملة الجديدة الشركة على تسريع عمليات التسوية المالية مع التجار وتقليل الرسوم المرتبطة بالتحويلات الدولية.
وتخطط الشركة لبدء اختبار العملة الجديدة خلال المرحلة الأولى مع مجموعة محدودة من الشركاء. هذا قبل التوسع التدريجى فى أسواق أوروبا والولايات المتحدة. وتؤكد كلارنا أن هذه الخطوة لن تغيّر نموذج أعمالها، لكنها ستضيف طبقة جديدة من المرونة التشغيلية والدعم التقنى لخدماتها.
وبهذه الخطوة، تصبح كلارنا أحدث المنضمين إلى سباق العملات الرقمية المستقرة. يحدث ذلك فى وقت تتجه فيه الصناعة المالية عالميًا نحو مزيد من الدمج بين التكنولوجيا المالية والعملات المشفرة.

