موسكو ، روسيا – تواجه سوق السيارات في روسيا عامًا صعبًا خلال 2026. هذا بسبب توقعات بارتفاع جديد في الأسعار. وذلك نتيجة خطط حكومية لزيادة رسوم الإحلال وإعادة تدوير السيارات، وهو ما يضيف ضغوطًا إضافية على قطاع يعاني بالفعل من العقوبات الغربية ونقص المكونات المستوردة.
وبحسب محللين وخبراء في صناعة السيارات، فإن الزيادات المزمعة في رسوم الإحلال ستؤدي إلى رفع تكلفة الإنتاج على الشركات المحلية والأجنبية. وهذا ينعكس مباشرة على المستهلك النهائى عبر ارتفاع أسعار السيارات الجديدة. ويشير الخبراء إلى أن هذه الرسوم، التي تُفرض على الشركات المصنعة مقابل التخلص البيئى من السيارات القديمة، تمثل عبئًا كبيرًا. خاصة في وقت تسعى فيه الشركات لتعويض خسائر السنوات الماضية.
وتراجع سوق السيارات الروسي بشكل حاد منذ 2022، نتيجة انسحاب عدد كبير من الشركات العالمية وتوقف سلاسل التوريد. مما دفع موسكو إلى الاعتماد على الإنتاج المحلي وعلى شركات آسيوية لسد الفجوة. ورغم توسع الحصة السوقية للعلامات الصينية، فإن ارتفاع الرسوم الجديدة سيؤثر بدوره على السيارات المستوردة والمجمّعة محليًا.
ويتوقع خبراء الصناعة أن تشهد الأسعار زيادة إضافية تتراوح بين 10% و20% خلال 2026. وهذا التأثير سيظهر خاصة في الفئات الاقتصادية التي يعتمد عليها المستهلك الروسي. كما تُقدر الشركات أن ارتفاع الرسوم قد يحد من نمو المبيعات. وسيؤدي إلى تراجع الطلب في بلد يعاني من انخفاض القدرة الشرائية بسبب الظروف الاقتصادية.
ويرى مراقبون أن الحكومة الروسية تعتمد على زيادة الرسوم لتعزيز الإيرادات ودعم برامج إعادة التدوير. لكن توقيت الخطوة يجعل تأثيرها سلبيًا على السوق، خصوصًا مع ضعف القدرة التنافسية للمنتجات المحلية مقارنة بالسيارات الأجنبية.
وتشير التوقعات إلى أن سوق السيارات الروسي سيظل تحت الضغط خلال العام المقبل. هناك مخاوف من أن تؤدي السياسات المالية الجديدة إلى المزيد من الانكماش في المبيعات. وهذا قد يدفع المستهلكين إلى تأجيل قرارات الشراء.


