باريس ، فرنسا – تعرضت الحكومة الفرنسية لانتكاسة تاريخية ودراماتيكية في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت، بعدما رفض النواب مقترح ميزانية الدولة لعام 2026 في القراءة الأولى بأغلبية ساحقة وكاسحة.
ووصفت وسائل الإعلام الفرنسية هذه الخطوة، التي كانت متوقعة جزئياً بعد أسابيع من الجدل، بأنها “نذير شؤم شديد” يهدد قدرة الحكومة على تمرير الميزانية بشكل نهائي.
صوت وحيد لـ 404 رافضين
جاءت نتيجة التصويت صادمة وتاريخية، حيث أظهرت التزام الأحزاب المعارضة برفض الجانب المتعلق بالإيرادات من مشروع القانون:
الرافضون: 404 أعضاء.
الموافقون: صوت واحد فقط.
الممتنعون: 84 عضوًا.
وتمثلت المفارقة في أن العضو الوحيد الذي صوت لصالح القرار هو هارولد هيورات، أحد أعضاء مجموعة “ليوت” الوسطية.
سابقة في تاريخ البلاد الحديث يُعد هذا التصويت الرافض سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ البلاد الحديث التي يتم فيها رفض الميزانية بهذا الشكل الضخم والكبير. ويأتي الرفض بعد 125 ساعة من الجلسات النقاشية التي دارت في مجلس النواب، وتركزت بشكل أساسي حول تعديلات مقترحة على ضريبة الميراث ومعدل ضريبة الشركات.
انتكاسة كبرى رغم التنازلات يمثل هذا الرفض انتكاسة كبيرة لحكومة رئيس الوزراء لو كورنيي، الذي كان قد قدم بالفعل العديد من التنازلات على مشروع القانون في محاولة لاسترضاء الأحزاب الأخرى وتأمين موافقة مجلس النواب، لكنها لم تكن كافية.



