واشنطن، أمريكا- أظهرت بيانات وزارة التجارة الأمريكية، الصادرة اليوم متأخرة بسبب الإغلاق الجزئي للحكومة الفيدرالية، أن التعريفات الجمركية الجديدة،
والتي فرضها الرئيس دونالد ترامب كان لها تأثير كبير على حركة التجارة في شهر أغسطس.
وسجلت الواردات الأمريكية انخفاضا حادا بنسبة 5.1% لتصل إلى 340.4 مليار دولار،
وذلك بعد دخول الرسوم الجمركية الجديدة التي طبقت على الصادرات من حوالي 90 دولة حيز التنفيذ في 7 أغسطس.
في المقابل، حافظت الصادرات الأمريكية على استقرارها
مع زيادة طفيفة بنسبة 0.1% لتصل إلى 280.8 مليار دولار.
انكماش حاد في العجز التجاري
أدى الانخفاض الحاد في الواردات إلى انكماش حاد في العجز التجاري الإجمالي (السلع والخدمات) بنحو 24%،
حيث وصل إلى 59.6 مليار دولار مقارنة بشهر يوليو.
وتقدم هذه البيانات لمحة أولى عن اتجاهات التجارة بعد تطبيق نظام التعريفات الجمركية الجديد.
وكانت التجارة قد شهدت زيادة في شهر يوليو، حيث سارعت الشركات إلى شحن بضائعها،
وهذا تحسبا لإعادة فرض الرسوم الجمركية في أغسطس.
وفي أغسطس، انخفضت أحجام التجارة بشكل كبير،
لا سيما في واردات المواد الخام الصناعية والمنتجات الغذائية والآلات.

معدلات تاريخية وتحديات قانونية
أعيد فرض التعريفات الجمركية في 7 أغسطس بمعدلات وصلت إلى 15% على البضائع الواردة من دول
مثل بوليفيا والإكوادور ونيجيريا، و50% على الصادرات البرازيلية.
ووفقا لتقديرات مختبر الميزانية بجامعة ييل، تجاوز المعدل الفعلي للتعريفة الجمركية الأمريكية 18%،
وهو أعلى مستوى منذ عام 1934.
ويواجه نظام التعريفات الجمركية تحديا قانونيا،
حيث تدرس المحكمة العليا ما إذا كان ترامب قد تجاوز سلطته القانونية في فرض هذه الرسوم،
ومن المتوقع صدور قرار بشأن هذه المسألة قريبا.
ومع ذلك، تشير مصادر أمريكية إلى أن الرئيس يمتلك أسسا قانونية أخرى لفرض تدابير تقييدية جديدة،
ومن المرجح أن يعلن قريبا عن تدابير بديلة لبعض التعريفات الجمركية المتنازع عليها.


