اسيا – من المتوقع أن يشهد سوق الحياد الكربوني العالمي نموا قويا بنسبة سنوية مركبة تبلغ حوالي 7.3% حتى عام 2035. هذا النمو مدفوعا بشكل رئيسي بالطلب المتزايد والاستثمارات الضخمة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وتحديدا في الصين والهند.
ووفقا لتحليل شامل للسوق، من المتوقع أن ترتفع قيمة سوق الحياد الكربوني. يشمل هذا السوق تقليل الانبعاثات واعتماد الطاقة المتجددة وتقنيات الالتقاط. يتم التوقع بارتفاعه من حوالي 12.5 مليار دولار أمريكي في عام 2025 لتصل إلى 27.22 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2035.
قيادة آسيوية وتحدي الانبعاثات
تعد الصين والهند المحركين الرئيسيين لهذا النمو، مما يحول مركز الثقل العالمي بعيدا عن أمريكا الشمالية.
وتسرع الصين، التي تعد أكبر مصدر للانبعاثات عالميا، استثماراتها في تقنيات احتجاز الكربون وتخزينه (CCS) ومصادر الطاقة المتجددة. يأتي ذلك بهدف تحقيق “الكربون المزدوج”.
ويتوقع أن تحقق منطقة آسيا والمحيط الهادئ أعلى معدل نمو سنوي مركب إقليمي (9-10%). هذه الزيادة مدعومة بالطلب من قطاعي التصنيع والطاقة الصينيين.
كما يدفع سعي الهند لتحقيق صافي انبعاثات صفري بحلول عام 2070 إلى توسعات هائلة في قطاع الطاقة المتجددة. الهدف هو 500 جيجاوات بحلول 2030. ومن المتوقع أن يعزز هذا سوق جنوب آسيا بنسبة 20-25%، مدفوعا بالحوافز الحكومية.
وتساهم الدولتان مجتمعتان بأكثر من 35% من طلب الأسواق الناشئة. هذا يعكس تحول مركز الثقل العالمي من أمريكا الشمالية (42.5% من الحصة الحالية) إلى آسيا.
تقنيات الالتقاط محرك النمو المستقبلي
تعد الاستثمارات المستدامة في التطورات التكنولوجية ركيزة هذا النمو، وخاصة في تقنيات التقاط الكربون. ومن المتوقع أن يرتفع سوق تقنية الالتقاط المباشر للهواء بشكل كبير. التوقع أن يصل الى 6.93 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2035، بمعدل نمو سنوي مركب مذهل يبلغ 43.3%. يأتي هذا الدعم من الحوافز والإعفاءات الضريبية في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
كما بلغ التمويل العالمي لمبادرات الحياد الكربوني 1.5 تريليون دولار أمريكي في عام 2025. تستحوذ فيه مصادر الطاقة المتجددة وتقنيات التقاط الكربون على 60% من التدفقات الواردة.

