استراليا – رفض رئيس الوزراء الأسترالي بشكل قاطع اقتراحًا قدمته تركيا بشأن استضافة مشتركة لقمة الأمم المتحدة للمناخ المقرر عقدها العام المقبل. وقد أكّد أن بلاده متمسكة بسعيها لاستضافة القمة منفردة في مدينة أديلايد. جاء الرد الأسترالي الحاسم بعد طرح أنقرة فكرة الشراكة في تنظيم الحدث العالمي، وهو ما وصفه رئيس الوزراء بعبارة واضحة: «لا، لن نكون مضيفين مشاركين».
أستراليا تتمسّك بملف استضافة القمة
وتسعى الحكومة الأسترالية منذ أشهر لتعزيز ملفها الرسمي لاستضافة قمة المناخ للأمم المتحدة (COP) في 2026. يعتبرونها فرصة لتعزيز دورهم الدولي في مواجهة التغير المناخي. كما أنها تظهر التزامهم بخفض الانبعاثات والتحول نحو الطاقة النظيفة. وأكد رئيس الوزراء في تصريحاته أن أستراليا تمتلك البنية التحتية والقدرات التنظيمية الكاملة. مما يجعلها مؤهلة لاستضافة القمة دون الحاجة لأي شراكة. وشدد على أن مدينة أديلايد تتمتع بالمقومات اللازمة لاستقبال الوفود الدولية. من قاعات مؤتمرات متطورة، إلى شبكات مواصلات وفنادق قادرة على استيعاب آلاف المشاركين.
خلاف دبلوماسي هادئ مع تركيا
وعلى الرغم من حزم الموقف الأسترالي، فقد حرصت كانبرا على التأكيد أن رفض العرض لا يؤثر على العلاقات الثنائية مع تركيا. ووصفت الحكومة الاقتراح التركي بأنه “خطوة دبلوماسية طبيعية”. مع ذلك، تمسكت برغبتها في تقديم ملف مستقل يعكس جهودها المناخية وطموحها الدولي.
ويأتي ذلك في وقت تسعى فيه عدة دول لاستضافة النسخة المقبلة من القمة. هناك منافسة قوية على شرف تنظيم هذا الحدث، الذي يُعد واحدًا من أهم التجمعات العالمية في مجال المناخ والبيئة.
أهمية القمة لدور أستراليا العالمي
وترى أستراليا أن استضافة قمة المناخ ستكون فرصة لإبراز التزامها الحقيقي بمواجهة أزمة المناخ. خاصة بعد الانتقادات الدولية التي تلقتها خلال السنوات الماضية. وُجهت الانتقادات بسبب اعتمادها الكبير على الفحم ووجود فجوة في سياساتها البيئية مقارنة بدول أخرى.
وتسعى الحكومة الحالية إلى إظهار تحول في النهج. يفعلون ذلك عبر التوسع في الطاقة المتجددة وزيادة الاستثمارات في التقنيات الخضراء. بالإضافة إلى خفض الانبعاثات بما يتوافق مع الاتفاقيات الدولية. يعتبرون ذلك جزءًا من رؤيتهم لاستضافة القمة باعتبارها منصة لإعلان التزام أستراليا بدور أكثر فاعلية عالميًا.
تركيا لم ترد رسميًا
حتى الآن، لم تصدر تركيا ردًا رسميًا على الرفض الأسترالي. غير أن مراقبين يتوقعون استمرار النقاشات الدبلوماسية خلال الأسابيع المقبلة. ذلك في ظل دعم الأمم المتحدة للدول الراغبة في استضافة المؤتمر بشرط توفير بيئة تنظيمية مستقلة ومستقرة.



