لندن ، بريطانيا – دعت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، يوم السبت، إلى ضرورة العودة الكاملة والفورية لحركة الشحن الدولية عبر مضيق هرمز. وأكدت أن الممر المائي الاستراتيجي لا يزال بعيدا عن العمليات الطبيعية المعتادة، رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار في الحرب الإيرانية حيز التنفيذ.
لحظة دبلوماسية حاسمة
وفي تصريحات أدلت بها لوكالة “رويترز” ونقلتها “فرانس برس” على هامش مشاركتها في منتدى دبلوماسي رفيع المستوى بمدينة أنطاليا التركية، وصفت كوبر المرحلة الحالية بأنها “لحظة دبلوماسية حاسمة”. وأوضحت الوزيرة البريطانية أن وجود الهدنة يمثل فرصة جوهرية يجب استغلالها. إلا أنها استدركت قائلة:”نحن في لحظة دبلوماسية حاسمة مع وجود وقف لإطلاق النار الآن، لكننا لم نشهد بعد مرورا طبيعيا ومنتظما عبر المضيق”. وأضافت: “وهذا يشكل عائقا أمام استقرار الإمدادات العالمية.”
من الهدنة إلى السلام الدائم
وحثت كوبر السلطات في طهران على اتخاذ خطوات عملية للسماح بعودة الملاحة العالمية بشكل كامل وغير مشروط. وشددت على أن الاقتصاد العالمي لا يتحمل استمرار حالة الضبابية في أهم ممرات الطاقة في العالم. وأضافت أن بريطانيا والمجتمع الدولي ينظرون إلى الهدنة الحالية كخطوة أولى ضرورية، لكنها شددت على وجوب “تطوير هذه الهدنة لتتحول إلى سلام دائم وشامل”. ويجب أن يضمن ذلك أمن الممرات المائية وسيادة الدول.
ضرورة اقتصادية ملحة
واعتبرت الخارجية البريطانية أن استعادة انسيابية الملاحة عبر مضيق هرمز تمثل أولوية قصوى لضمان استقرار أسعار الطاقة وتدفق السلع الأساسية.
وتأتي هذه التصريحات البريطانية في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية على الأطراف المعنية لترجمة التهدئة العسكرية إلى انفراجة اقتصادية وملاحية. كما تأتي وسط مخاوف من أن يتحول التعطيل الجزئي للمضيق إلى أداة للضغط السياسي الطويل الأمد. بالإضافة إلى ذلك، قد يقوض ذلك جهود السلام الهشة التي بدأت تتبلور في المنطقة عقب المواجهات العسكرية الأخيرة.


